قرابة سنة من الزمان هي المدة التي صحبت فيها كاتب مجموعة من المقالات في إحدى الصحف اليومية العريقة، والتي تتحدث عن تلبس الجن للإنسان ونطقه على لسانه وعلاقة ذلك بالسحر، فالكاتب المشار إليه عالم شرعي يحمل درجة الماجستير في الشريعة بعنوان ‘حقيقة السحر في ضوء القرآن والسنة’ وله مؤلف بعنوان ‘السحر مرض العصر’ كما ويحمل درجة الدكتوراة في التفسير وعلوم القرآن، وقد أوكلت إليه الهيئات الرسمية في المملكة العربية السعودية مهمة العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية مدة ثلاثين عاما بتصريح خطي من العلامة ابن باز والعلامة ابن عثيمين رحمهما الله تعالى، كما وصرحت له الجهات الرسمية الصحية والدينية في دولة الإمارات العربية المتحدة خطيا باستخدام الرقية الشرعية في علاج المرضى مدة اثني عشر عاما، وشغل منصب رسميا في الإفتاء الديني لديها، وقد صادف خلال عمله هذا مئات الحالات من تلبس الجن واستخدامهم في السحر على نحو ما ذكر في مقالاته.
وأنا بدوري هنا أروي بعض الحالات التي شهدتها بأم عيني وسمعتها بأذني لم يحدثني بها أحد ورأيت وسمعت منها عجبا ما كنت لأصدقه أبدا لولا أنني عاينته بنفسي، فإحدى هذه الحالات لمهندسة صناعية شابة خطبها شاب نعرفه، وكان جار لها يتعامل بالسحر قد رفضت خطبته سابقا وتوعدها بالانتقام، فسلط عليها بسحره شياطين تؤزها أزا، مما حمل خطيبها على طلب معونة الشيخ الذي بدأ بقراءة القرآن عليها فانتفضت صارخة باكية، وهنا بدأ الشيخ بسؤالها وهي مغمضة العينين، فإذا بصوتها يتغير كصوت الرجال وإذا بشخص آخر ينطق على لسانها يعترف بأنه جني تلبسها وهو يحبها، وأنه كافر، وأنه من الجن الطيار لا السيار، وأنه يلبس لباسا أحمر وأسود، فطلب منه الشيخ أن يغادر جسدها وإلا أحرقه بالقرآن كما طلب منه أن يسلم ويشهد الشهادتين، فأسلم وشهد الشهادتين وغادرها وخرج من جسدها، وعند ذلك استيقظت الفتاة وكأنها لم تكن تعي ما قالته، وسألناها ماذا قلت؟ هل صرخت؟ ماذا حدث لك؟ فقالت لا أدري كأنني كنت نائمة، فسألها الشيخ هل رأيت أحدا غريبا؟ فقالت رأيت رجلا يلبس أحمر وأسود بلا قدمين يخرج من هذا الباب وودعني وأشار لي بيده، وعندما عادت برفقة خطيبها إلى بيتها وهما في السيارة أخبرت خطيبها بأن الرجل يطير فوق السيارة ويلاحقهما.
حالة أخرى لشاب في السنة الجامعية الأولى والده من حفظة القرآن شكا لنا
























